عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4436

بغية الطلب في تاريخ حلب

يقول سمعت أبا عمرو عثمان بن سعيد الأسدي يقول قصدت زيارة أبي الخير التيناتي فلما حصلت عنده رمى إلي حبلا فقال خذ هذا فاصعد الجبل فاقطع حزمة حطب فبعها بدانقين فتقوت بدانق وتصدق بدانق فقلت قد ضاقت خزانة مولاي حتى أحمل الحطب وأطعم عباده فصاح وقال الحلال ثم القرآن ثم الله عز وجل فبالحلال يستعان على القرآن وبالقرآن يعرف الله عز وجل أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن محمد بن يوسف فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي قال أخبرنا حمد بن أحمد قال أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت غير واحد ممن لقي أبا الخير الأقطع ان سبب قطع يده إنه كان قد عاهد الله ان لا يتناول بشهوة نفسه شيئا مشتهى فرأى يوما بجبل لكام شجرة زعرور فاستحسنها فقطع منها غصنا فتناول منها شيئا من الزعرور فذكر عهده وتركه ثم كان يقول قطعت عضوا فقطع مني عضو أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي في كتابه قال أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي قال أخبرنا أحمد ابن عبد القادر بن محمد بن يوسف قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي ابن أحمد بن الفضل قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني قال حدثنا بكير بن محمد قال كنت عند الشيخ أبي الخير بالتينات فبسطني بمحادثته لي بذكر بدايته إلى أن تهجمت عليه فسألته عن سبب قطع يده وما كان منه فقال يد جنت فقطعت فظننته أنه كانت له صبوة في حداثته من قطع طريق أو نحوه مما أوجب ذلك فأمسكت ثم اجتمعت معه بعد ذلك بسنين مع جماعة من الشيوخ فيهم أبو الحسن علي البغراسي وأبو سليمان التل سابي وأبو جعفر الجبائي وإبراهيم بن إمام راغب فتذاكروا مواهب الله عز وجل لأوليائه وأكثروا ذكر كرامات الله عز وجل لهم إلى أن ذكروا طي المسافات فتبرم الشيخ بذلك فقال كم يقولون فلان مشى إلى مكة في ليلة فلان مشى في يوم أنا أعرف عبدا من عبيد الله عز وجل حبشي كان جالسا في جامع أطرابلس